الشيخ فخر الدين الطريحي

50

مجمع البحرين

بحضورهم وإن كانت هياكلهم معجبة وألسنتهم ذليقة بالخشب المستندة إلى الحائط والأصنام المنحوتة من الخشب . وفي الحديث ذو خشب هو بضمتين واد عن المدينة مسيرة يوم وفي الحديث هو واد على ثمانية فراسخ أربعة وعشرون ميلا ، وفي المغرب هو جبل نفج وفي الخبر لا تزول مكة حتى يزول أخشباها هما جبلا مكة أبو قبيس ونور ، سميا بذلك لصلابتهما . والأخشب الحبل الخشن الغليظ ومنه يقال رجل أخشب إذا كان صلب العظام عاري اللحم . ( خصب ) في الحديث : لا يخصب خوان لا ملح فيه الخصب بالكسر كحمل : النماء والبركة ، وهو خلاف جدب ، يقال : أخصب المكان فهو مخصب ، وفي لغة خصب يخصب من باب تعب فهو خصيب ، وعليه يحمل الحديث وأخصب الله الموضع إذا زاد عشبه وكلأه . والمرعى الخصب كثير العشب ، ومنه الحديث : إذا سافرتم بأرض الخصب بكسر الخاء فكذا ( خضب ) في الحديث رأيت أبا جعفر ( ع ) يختضب بالحناء ( 1 ) الخضاب المراد خضب شعر اللحية ، أما خضب اليد للرجال فلم نظفر بما يدل على استحبابه ، وقد مر البحث في ذلك متسوفى في حنا . وخضب يخضب من باب ضرب . والخضب : القاني الشديد الحمرة . وكف خضيب أي مخضوب . والمخضبة بالكسر : شبه المركن ، وهي الإجابة التي يغسل فيها الثياب ، ومنه أجلسوني في مخضب فاغسلوني وخضب دمعة الحصى : أي بلها ، من طريق الاستعارة والمبالغة في البكاء ( خطب ) قوله تعالى : وآتيناه الحكمة

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 89 .